رسالة لياسمين عز: كلامك بيدمر حياة بنات كتير في مصر

An Open Letter to Yasmin Ezz: Your "Pick Me" Complex Can Be The Cause of Death for Many Egyptian Women!

الفترة الاخيرة بقينا بنشوف حالات عنف ضد البنات و الستات في مصر من ازواجهم لدرجة ان العنف وصل انه يكون في يوم الفرح.

الاغرب كمان ان المذيعين اللي بيطلعوا على التلفيزيون في برامجهم اللي المفروض بنثق فيهم و انهم يقفوا في صف الضحية، على العكس تماما بيستضيفوا الزوج اللي عمل الجريمة دي و بيدولو فرصة انه يبرر اللي عمله و يدافع عن نفسه على الرغم من وضوح الجريمة اللي ارتكبها في الفيديو بتاع الفرح. هل هو ده الاعلام اللي المفروض نثق فيه فعلا؟ اكيد لا

هما مش بس بيدولو فرصة يدافع بيها عن نفسه و يبرر اللي عمله بانه تصرف عادي عندهم، لا كمان بيدولو فلوس لانه طلب 100,000 جنيه لظهوره في انترفيو و بصراحة حقه لان الاعلام هو اللي اداله الفرصة دي.

المذيعة ياسمين عز كمان اديتله الفرصة دي، و اعتذارها اكيد مش مقبول ابدا.

إلى ياسمين عز

احنا هنا حابين نوجه رسالة للمذيعة ياسمين عز، الإعلاميين كلهم بيستضيفوا المجرم و بيدولوا فرصة يدافع بيها عن نفسه. بس الاسوأ من ده كمان انك انتي شخصيا دافعتي عنه و خلقتيله مبررات لضربه لمراته قدام الناس فى يوم فرحها. انتي شجعتي على العنف بكل بساطة!!

استغليتي البرنامج بتاعك عشان توصلي رسالة بس للاسف مكانتش الرسالة اللي اي حد مستني يسمعها في الموقف ده. تخيلي كام ضحية عنف من السيدات و البنات سمعتك و بقو خايفين اكتر من انهم يطلعوا يتكلموا عن معاناتهم و العنف اللي بيتعرضوله!

لو مش عارفين هي قالت ايه، ده ملخص اللي اتقال:

  • العروسة كانت صح لما اختارت متكبرش الموضوع.
  • مش منطقي ابدا انها تدمر فرحها و حب ١٣ سنة.
  • مش صح انك تطلبي الطلاق من اول مرة يضربك فيها. اللي بتنصحك بكده مش هتجيبلك عريس تاني لو اتطلقتي.
  • الراجل نعمة من ربنا.

ياسمين، العنف عمره ما كان نابع عن الحب.

اعتذارك مش مقبول

ياسمين عز اعتذرت في برنامجها و الحقيقة ياريتها ما اعتذرت اصلا. اعتذارك يا ياسمين كله تناقض و هنوضحلك فين التناقض:

انتي بدأتي اعتذارك بانك بتقولي الناس فهمت كلامك غلط و انك مكنتيش تقصدي تدعمي العنف ضد المرأة و قولتي انك كان قصدك ان العروسين خلاص وصلوا لاتفاق و ده كان قرارهم في النهاية.

احنا رجعنا تاني لكلامك و ملقيناش الكلام ده و مش عارفين ازاي مقتنعة ان كلامك كان بالمعنى اللي تقصديه.

كملتي كلامك بانك ضد العنف و الاهانة للمرأة و عديتي كام مرة وقفتي فيها ضد العنف و الاهانة. لكن، ازاي انتي ضده بالكلام اللي قولتيه ده؟ انتي اهنتي كل الستات و البنات بكلامك.

ياسمين انتي قولتي ان اللي بيتابع برنامجك عارف كويس موقفك من العنف والإهانة ضد المرأة، لكن ازاي بسهولة خسرتي الموقف ده؟ و هنا سؤال تاني، ازاي بتقولي انك ضد العنف ضد الزوجات انتي و برنامجك و في نفس الوقت قولتي ان الراجل حمش بطبعه و لازم الست تستحمله و متطلبش الطلاق من اول مرة يضربها.

كلامك كان بالعربي يا ياسمين و احنا لازم نكون صرحاء و واضحين معاكي، كلامك مفيهوش اي احترام او دفاع عن المرأة. و بما انك كررتي كذا مرة في اعتذارك ان برنامجك ساهم في مساعدة ستات كتير تعرضوا للعنف، حابين نعرف منك هل انتي كنتي بتساعديهم عشان مقتنعة انهم اصحاب حق فعلا و محتاجين مساعدة؟ ولا كنتي بتساعديهم عشان تباني شخص كويس قدام المجتمع؟

هنا الموضوع كله يا ياسمين، لو كنتي مهتمة فعلا بالدفاع عن المرأة ضد العنف والاهانة مكنتيش ابدا هتقولي كل الكلام اللي انتي قولتيه ده في برنامجك.

فا في النهاية، اعتذارك مش مقبول ابدا!!

ياسمين وناس كتيرة محتاجين يفهموا ليه الضحايا بيرجعوا للرجالة اللي أذوهم

احنا كمان حابين نقولك يا ياسمين أن مش عشان الضحية او الستات بيرجعوا للرجالة اللي اذوهم يبقي ده معناه اننا منتدخلش! الأذية والصدمات العاطفية اللي بتبقي نتيجة العنف كبيرة مهما كانت و المفروض كإعلامية يكون عندك علم بده.

في أسباب كتيرة بتخلي الستات يرجعوا للمجرمين اللي عرضوهم للعنف واللي فأغلب الحالات بيكون أجوازهم وبيفضلوا مكملين فالجواز. احنا منقدرش نقول كل الأسباب اللي بتخليهم يرجعوا عشان أسباب رجوع كل ضحية بتبقي مختلفة عن التانية. 

بس اللي نقدر نعمله هو اننا نوعي الناس بالأسباب الشائعة اللي بتجبر ستات كتير ترجع لأزواجهم بعد ما بيتعرضوا للعنف. 

١- خوف من رد فعل المعتدي: 

ضحايا كتيرة بتفضل مكملة في العلاقات اللي اتعنفوا فيها عشان خايفين من اللي ممكن يحصل لو مشيوا. تخيل أنك تبقي بتتعرض للعنف المنزلي او العنف الزوجي لسنين من شخص معين وتخيل رد فعله هيكون ايه لو قررت تسيبه بسبب اللي بيعمله؟

فكرة أنهم مشيوا بتبقي مرعبة للضحايا لأنهم بيبقوا عارفين كويس الشخص اللي بيعنفهم يقدر يعملهم ايه ويقدر يؤذيهم ازاي، وده لوحده بيخوف الضحايا من انهم يتكلموا!

٢-لوم النفس: 

المجرمين مش بيأذوا الضحايا جسدياً وبس كده، لا كمان بيكون في أذى نفسي و للآسف في معظم الوقت الستات بتتعرض للاتنين.

المجرم ممكن يقنع مراته او الست اللي بيؤذيها انها متساويش حاجة وأن مفيش حد هيصدقها لو اتكلمت ومحدش هينقذها. كلام ناس زي المذيعة ياسمين عز بيساعد أنه يثبت للضحايا الكلام ده.

لما بتتعرض لأذى نفسي وجسدي ده بيخليك أكثر عرضة لأنك تصدق أي حاجة الشخص اللي بيأذيك بيقولها عنك وانك متستاهلش.

ضحايا كتير بيحسوا انهم محرجين وبيلوموا نفسهم على العنف اللي بيتعرضوله. بعض الضحايا بتفتكر أن تعرضهم للعنف ده ذنبهم وانهم يستحقوا يكونوا في العلاقة المؤذية دي فبيكملوا ويفضلوا فيها.

٣- كملوا عشان العيال:

حتي لو الضحايا مستعديين انهم يمشوا ويسيبوا الشخص اللي بيعنفهم، فا كتير منهم مبيقدرش يعمل كده عشان أطفالهم. غريزة الأم بتخلي كتير من الضحايا يخافوا على سلامة أطفالهم. هم كمان بيخافوا أن المجرم هيطاردهم بعد ما يمشوا ويقرروا انهاء العلاقة المؤذية دي.

في ستات بتفضل مكملة عشان بيخافوا أن عيالهم يكبروا من غير أب. بيخافوا من اللي المجتمع هيقوله عليهم و ده بيخلي ستات كتير تقبل أنهم يتعرضوا للعنف مقابل سلامة عيالهم لأن المجتمع بيقنعهم أن ده أفضل حل عشان مستقبل الأطفال.

لكن ان الأطفال يكبروا وهم بيشوفوا أمهم بتتعرض للتعنيف والأذى نفسياً وجسدياً ده عمره ما هيكون أفضل حل.  و نظن ان جه الوقت أن الناس تبطل تقول “كملي عشان عيالك.”

٤- مفيش دعم مادي: 

للآسف ستات كتيرة متجوزة من غير ما يكون عندهم وظيفة أو حتي تعليم، وده بيضطرهم أنهم يعتمدوا مادياً على شريك حياتهم و في الحالة دي هم مضطرين يعتمدوا مادياً على المجرم اللي بيعنفهم.

الستات دي لو قرروا يلموا شنطهم ويمشوا، ساعتها هيفكروا في حالتهم المادية. على قد ما الموضوع محزن بس الحقيقة هي أن بعض ضحايا العنف بيفضلوا لمجرد عدم وجود أي دعم مادي ليهم بعيداً عن العلاقة المؤذية اللي هم مضطرين يعيشوها.

احنا مفروض نقدملهم المساعدة عشان مفيش اي ضحية سواء ست أو راجل يستاهلوا أنهم يكملوا في علاقة مؤذية ليهم عشان الحل التاني هو أنهم يبقوا فالشارع من غير بيت.

٥- توقعات الأهل: 

النقطة دي مش هتكون مفاجأة لأي حد بيقرأ. ستات كتيرة جداً بيبقوا مجبرين أنهم يتجوزوا بسبب توقعات أهلهم والضغوط اللي بيفرضوها عليهم. وبعد الجواز بيبقوا مضطرين يكملوا ويتحملوا العنف اللي بيتعرضوله من أجوازهم برضو بسبب توقعات عيلتهم. 

ولو الستات دي حكوا لأهلهم على العنف اللي اتعرضوله ساعتها الأهالي هيبرروا ويقولوا “ده حصل معانا” و “ده بيحصل في كل بيت.”

المجرم عريس الإسماعيلية برضو قال أنه اللي حصل ده عادي عندهم.

مش عشان في حاجة الناس شايفاها أنها عادية بالنسبالهم يبقي دي الحاجة الصح أو أننا مفروض نقبلها ومنتدخلش!

٦- اللي المجتمع عايزه: 

احنا محتاجين نغير طريقة تفكير المجتمع تجاه الطلاق وتجاه فكرة أن الستات تتكلم عن العنف اللي بيتعرضوله وعن تجاربهم. ستات كتيرة بيخافوا يتطلقوا أكتر من خوفهم من العنف. ده مش صح وده حصل بسبب نظرة المجتمع للست المطلقة. 

نتيجة لده الستات بتكمل فالجواز وبتستحمل العلاقة المؤذية دي. عارفين ليه؟ عشان لو مشيوا واتطلقوا ساعتها الأذية مش هتخلص ده لسه كمان هيتعرضوا للعنف والأذية من كلام ونظرات المجتمع ليهم.

٧- التلاعب: 

المجرم أو المعتدي بيبقي أسهل حاجة عنده أنه يتلاعب بالضحية اللي بيعنفها وأنه يمنعها من أنها تشوف أهلها أو صحابها أو يبقي ليها تواصل مع اللي حواليها عموماً. 

لما الضحية تبقي لوحدها ده بيخلي الموضوع أسهل للشخص اللي بيعنفها أنه يؤذيها ويتحكم فيها. ده كمان أنه يمنعها من أنها تشوف عيلتها هيخلي الضحية معتمدة أكتر على وجوده! مفيش حد يقدر يعيش لوحده من غير تواصل مع أي حد. 

أرجوكم لو تعرفوا ضحية بتتعرض للعنف وبتفضل ترفض النصيحة أو بيبان لك أنهم بيبعدوكم ورافضين وجودكم في حياتهم بسبب نصائحكم، متفقدوش الأمل فأنكم تساعدوهم يمشوا. 

٨- الحب: 

بعض الضحايا بيبقوا بيحبوا الشخص اللي بيعنفهم، بس هم مش بيحبوا أذيته ليهم. هما بيحبوا الشخص اللي كانوا عارفينه قبل ما العنف يحصل. ممكن يقعدوا سنين وهما مقتنعين أن وراء كل الأذية دي هيلاقوا الشخص اللي حبوه في الأول.

الموضوع مش سهل أن الضحايا يقبلوا أن المجرم اللي بيعنفهم مش بيحبهم زي ما هما بيحبوه. الشخص المعتدي هو مجرم ومش المفروض نسامحه. فكرة أن كان في حب بين الطرفين قبل بداية الأذية بيصعب عالضحايا أنهم ينهوا العلاقة ويمشوا.

٩- تصديق انهم هيتغيروا: 

التعنيف ممكن يحصل لفترة قليلة وبعدها المعتدي هيقعد يوعد أنه مش هيعمل كده تاني ومش هيأذي مراته أو شريكته تاني. اللي المعتديين بيعملوه هو أنهم بيعتذروا، يتصرفوا كأنهم شخص كويس مأذاش الضحية وعنفها، ويحولوا “يصالحوا” الضحية.

ده كمان تلاعب! وللآسف ضحايا كتير بتستحمل الأذية وبيقبلوا التعنيف اللي بيتعرضوله لأنهم بيكونوا مقتنعين أن الشخص اللي بيأذيهم هيلتزم بوعوده وهيتغير.

ايه اللي نقدر نعمله؟ 

التعنيف بيبقي مبني على القوة والسيطرة. لازم نفهم أن الضحايا معندهمش القوة والسيطرة دول في حياتهم. لكن المعتدي عليهم هو اللي معاه القوة والسيطرة لأنه مش هو اللي بيتأذي. هو اللي بيتسبب فالأذية. 

الموضوع بيبقى صعب أنك تسيب علاقة مؤذية عشان الشخص اللي بيأذيك بيعمل كل اللي يقدر عليه عشان يسلب منك كل قوتك وكل تحكمك على حياتك وبيبقي هو المتحكم الوحيد أكتر منك. 

احنا قولنا شوية أسباب بتخلي الضحايا تكمل في العلاقات المؤذية، لكن في أسباب تانية كتير. و اللي احنا عايزين نقوله هنا هو أننا لازم نفهم أن “فكرة المشي” مش حاجة سهلة للضحايا وأن لو الضحايا رجعوا للي بيأذيهم زي اللي حصل مع عروسة الإسماعيلية، احنا مفروض منلومهمش. 

مش عشان الضحية اتكلمت وحكت تجربتها وبعدها رجعت للي بيأذيها يبقي ده بيدي الناس الحق يقولوا عليها انها كذبت واتبلت عليه! وكمان ده مش معناه أننا نبطل نصدق الضحايا والناجيات ونبطل نساعدهم في أي مواقف عنف جديدة نسمع عنها! 

مش كل الضحايا شبه بعض، لكن الأكيد هو أن كلهم يستاهلوا أننا نساعدهم حتي لو فضلوا مكملين مع الشخص المجرم اللي بيأذيهم ويعنفهم فا احنا المفروض نبقي موجودين جنبهم لحد ما اللحظة تيجي ويبقوا الضحايا مستعدين نفسياً انهم يمشوا من العلاقة دي.

و في النهاية، احنا اساسا بنتكلم في الموضوع الغلط! مفيش اصلا نقاش في هل من حق الزوج انه يضرب زوجته او اي بنت من اهله او لا! النقاش الوحيد المسموح بيه من وجهة نظرنا بعد كمية العنف اللي ببنشوفه في مصر، هو كيفية علاج الراجل اللي بيضرب مراته او اي بنت ده و هنعالجه فين! غير كده احنا بنتكلم في الموضوع الغلط! 

 

Author

What do you think?

Avatar

Written by Salma Ahmed

Hi!! I'm Salma and I'm still a college student majoring in English. I love writing and each day I try to get better at doing it.

Leave a Reply

Avatar

Your email address will not be published.

بودكاست الفيل و القصص الحقيقية - ازاي  بودكاست غيّر اسلوب مناقشة المشاكل النفسية؟

بودكاست الفيل و القصص الحقيقية – ازاي  بودكاست غيّر اسلوب مناقشة المشاكل النفسية؟

Sarrah Abdelrahman to Star in 2 Films at Aswan International Women Film Festival

Sarrah Abdelrahman to Star in 2 Films at Aswan International Women Film Festival